ذكر ابن عبد ربه قصة لرجل من بني العباس
ذهب إلى الصين فعلم أن ملكهم أصيب في سمعه فصُمَّ
فأخذ يبكي وينوح ووزراؤه وحاشيته يحاولون تعزيته
وتسليته في مصيبته فقال لهم لا أبكي على ذهاب سمعي لكني أبكي
على المظلوم الذي يبكي عند بابي ولا أسمعه فكيف أرد مظلمته؟أما وقد
ذهب سمعي فإني لا أزال مبصراً فأصدر أمراً لكل من كانت عنده مظلمة أن يلبس
قميصاً أحمر ليعرفه به فكان يطوف على فيل له بين الناس يتفقدهم ويشرف على أحوالهم ...انتهت القصة
ملك كافر يعرف للعدل قدره ,وأمة مسلمة مزقها الظلم والطغيان
مجتمعات مسلمة تسرب الظلم لأساساتها فأخذ السوس ينخر عظمها
يجب أن نعترف بأن الظلم واقع نعايشه في مجتمعنا ,,
إذا لم نتداعى جميعاً لرفعه عمن وقع عليه هلكنا جميعاً,,
لأننا نقضنا مفهوم الجسد الواحد..
ولنحذر من دعوة المظلوم ولنتذكر قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ:
" اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب"
فلا إله إلا الله كم أسقطت هذه الدعوة من دول وقامت على إثرها دول
لما زاد الطغيان ارتفعت {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ } فكانت الإجابة