((بسم الله الرحمن الرحيم ))
لاشك أن انشراح الصدر غاية ترتجى ، ومطلب لكل إنسان ، لما في انشراح الصدر من ذهاب للهم والغم والكرب
وجلب للراحة والسعادة والطمأنينة والصفاء النفسي والنقاء الروحي
، ومن أعظم أسباب شرح الصدر الإسلام ، فمن يرد الله أن يمن عليه بالهداية والخير والسعادة يشرح صدره للإسلام
وذلك كما أخبرنا المولى عز وجل في قوله تعالى " فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِد أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا
كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ في السَّمَآءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ)
( سورة الأنعام : 125) . ومن ثم فنحن المسلمين نملك قارورة الدواء التي يمكننا أن نشفى بها البشرية
من آلامها وأجاعها النفسية والاقتصادية وغيرها .
ولقد شرح الله صدر رسوله الكريم فقال " ألم نشرح لك صدرك " ( سورة الشرح : 1)
فالله تعالى شرح صدر نبيه للإيمان والعلم والحكمة والهدى والنور ، وهذه منة على
نبينا - صلى الله عليه وسلم- كما امتن الله - جل وعلا - بذلك على عموم الخلق ،
قال الله - جل وعلا -: "سجل لمشاهدة الروابط" .
ولقد دعا سيدنا موسى أن يشرح الله صدره لما لشرح الصدر من أهمية كبرى يقول
الله تعالى " رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي") طه 25-28( .
~~~~~~~~~~
اختكم : شموع الأمل